عدد الضغطات  : 127


 
العودة   منتديات قطرة ندى > ღღღღ منتديات أدبية ღღღღ > مساحة من خيال الحرف > مما أعجبني

الإهداءات
فرزاتشي : قطورين وقطورات عدت من بعد غياب كل عام وانتم بخير وصحه وسلامه وستايل الجديد وايد حلووووو تقبلو تحياتي السفير : كل عام وانت ياوالدي بخير وانتى يا امى بخير وكل عام والامه العربيه والاسلاميه بخير وكل عام وال قطـره بخير ومن العــايدين وينعادعلينا ونحن وانتم بصحة وعافيه يــآرب ’’ السفيــر The Queen : عدنا إليكم بعد طول غياب، كل عام و أنتم جميعا بألف خير و عيد سعيد عليكم كلكممبارك علينا استايل العيد يا ليتني أقدر امد إيدي و آخد شيكولاتة و مكسرات هههه وحشتوني جدا - قطتكم وافي في زمن قاسي : هلا برجعت المنتدى وكل عام وانتم بخير وعساكم من عواده السفير : مبروووك للجميع ومااااقصرت استاذنا خالد والله يعطيك الف عافيه على الجهد المبذوول منكم خالد الحارثي : عدنا لكم بحلة العيد ,, تقبل الله صيامنا وقيامنا ,, وكل عـــام أنتم أقرب إلى الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-28-2009, 01:03 AM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عبير مطر
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية منصور الحارثي

البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 130
المشاركات: 1,112 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 16
نقاط التقييم: 15
منصور الحارثي is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
منصور الحارثي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : منصور الحارثي المنتدى : مما أعجبني
افتراضي

كــــــل عام و آل قطرة بخير

دمتم العيد لكل عام



{ ماقبل الأخير }
نهر العطاء ..
في المساء عندما أتت { غادة } لرؤية { ممدوح } تظاهر بالنوم كي لا يراها .. و لم تمكث هي طويلاً و غادرت المكان ..
و في الأيام التالية لاحظت أنه لا يتحدث عنها أبداً .. و لم يطلب رؤيتها .. و في أغلب الأحيان كان يتظاهر بالنوم عندما تأتي .. حتى أنها قالت لي غاضبة : هل تضعين له منوماً عندما تعرفين أني قادمة لؤيته ؟؟ !! ..
و لم أستطع أن أخبرها بالحقيقة .. و في المرات القليلة التي قابلها { ممدوح } .. كان اهتمامها منصباً على عمله و شركته .. و ضرورة أن يكون على اتصال بالشركة و أن يحترس من سكرتيره { صلاح } .. لئلا يتلاعب بحسابات و أعمال الشركة في غيابه .. في الوقت الذي كنت أرى فيه { صلاح } يتفانى في عمله لتعويض غياب { ممدوح } ..
و لاحظت أن { ممدوح } كان يتقبل حديثها بلا مشاعر كالسابق .. لم تعد تطل من عينيه فرحة رؤيته لها كما مضى .. و كانت إذا أطالت الجلوس معه يتعلل بالصداع أو حاجته إلى النوم .. و بعد مغادرتها المكان كان يظل مستيقظاً شارداً .. كأنه يسبح بعقله في بحيرة عميقة من الأفكار المتصارعة ..
و بدأت اعتاده و ذاب خجلي منه تدريجياً .. عرفت انه يحب القراءة في الفلسفة فأحضرت له العديد من كتبها .. و ملأت حجرته بالورود التي يحبها و التي ملأت حجرته بعطر رقيق ..
صرت أفعل كل ما يحبه .. أجهز له أنواع الطعام التي يفضلها .. أشتري له الأغاني و شرائط الموسيقى التي تروق له .. تعلمت صنع الفطائر و العصائر المختلفة التي يفضلها .. كنت ألبي طلبه قبل أن ينطق به .. و أقرأ في عينيه ما يريده دون أن يقول ..
و كنت أسهر طوال الليل بجواره .. لا أسمح للنوم أن يتسلل إلى جفوني أبداً .. و كان هو يشفق علي و يحاول أن يجعلني أذهب إلى فراشي لأستريح لإارفض بشده ..
و أحياناً كان يغلبني النعاس و أنا جالسة أمامه فوق مقعدي .. و أستيقظ لأجده قد نهض و تحامل على نفسه و أعد عشاءه أو تناول دواءه دون أن يوقظني .. و كنت ألومه بسبب ذلك .. فكان يبتسم و لا يرد ..
و بدأ يتماثل للشفاء سريعاً .. و طلبت مني { غادة } أن أترك خدمة خطيبها فشعرت بقلبي ينقبض بشدة .. و لكن { ممدوح } رفض أن أتركه قبل تمام شفائه و انتزاع الجبس من قدمه ..
و لاحظت أنه يقضي بعض أوقاته في مشاهدة التليفزيون ثم يمل منه سريعاً .. و كان لاعباً ماهراً في الشطرنج و لكنه لا يجد من يلاعبه لأني كنت أجهل هذه اللعبة .. و اكن جهلي بها لم يستمر طويلاً .. و ذات يوم أحضرت رقعة الشطرنج أمامه و قلت له باسمة : هل تلاعبني ؟؟ ..
فقال بدهشة عظيمة : و لكنك أخبرتني من قبل أنك لا تعرفين كيف تلعبين الشطرنج ..
قلت بخجل : اشتريت كتاباً تعلمت منه أصول اللعبة .. حتى ألاعبك فأخفف من إحساسك بالملل ..
فرمقني بنظرة ودود .. و صار الشطرنج بعدها هو لعبتنا المفضلة .. و صرت ماهرة في الشطرنج لدرجة أني هزمته بعد عدة أيام .. فنظر نحوي بدهشة شديدة و قال : غريبة .. لقد ظننت أنك ..
و بتر عبارته .. أحسست أنه كان سينطق بكلمة { غبية } .. قلت في حزن و وجهي منكس إلى الأرض : لماذا ظننت ذلك ؟؟ !! ..
قال بإحراج : هذا انطباع خرجت به عنك بسبب عدم اهتمامك بأي شيء آخر غير الأعمال المنزلية .. و إطاعتك لأوامر أنك و أختك دون مناقشة ..
قلت في حزن : إنني أفعل ذلك حتى لا أغضبهما .. و أستطيع أن أرفض .. و لكني أجد سعادتي الحقيقة في العطاء .. إن النبع يكون أكثر سعادة عندما يرى الآخرون ينهلون من مائه ليرووا ظمأهم .. فما فائدة النهر إن لم يرتو منه العطشى ؟؟ !! ..
تأملني بدهشة أكبر كأنه يعيد اكتشافي .. و يرى في مناطق كانت مجهولة عنه و قال : أنت أيضاً شاعرة و فيلسوفة ؟؟ !! ..
قلت و أنا أهرب بعيني : القلوب الجريحة لا دواء لها غير فلسفة أحزانها .. حتى يمكنها تحمل قسوة الحياة ..
أطرق برأسه في شرود و قال : معك حق .. لطالما قلت لنفسي ذلك لوقت طويل ..
ثم عاد يسألني : لكن لماذا تعاملك أمك و أختك تلك المعاملة القاسية ؟؟ !! ..
قلت بمرارة : كأنهما يتبرآن مني لذنب لم ارتكبه ..
قال حزيناً : كانت امك تمنعني من إحضار أي هدية لك .. و كانت تقول أنك لا تجيدين غير أعمال النظافة و الخدمة و ارتداء كل ماهو رخيص .. و كانت تمنعني أيضاً من اصطحابك في نزهاتنا .. و كنت أوافقها خوفاً على تمثالي الجميل .. كنت أخاف على { غادة } .. أي أخاف أن أفقدها لأي سبب .. أحببت صورتها الجميلة .. و لأجل ذلك لم أرفض لها أو لأمك طلباً .. و لكن .. منذ سمعتها تسألني إن كانت خسارة المليون جنيه ستؤثر على حياتنا أدركت أن اهتمامها بي ليس إلا اهتماماً بمالي .. على حين رأيت الدموع تتجمع في عينيك بسببي .. أما هي فلم أشاهد دموعها أبداً .. فالتماثيل الجميلة لا تبكي .. كنت أبحث بداخلها عن مشاعر حب و حنان لا وجود لهما ..
أطرقت بدهشة من حديثه و لم أدر بماذا أرد عليه ..
و رمقني بنظرة ود و أكمل : هل تدركين أنك تشبهين والدتي ؟؟ !! ..
قلت مستنكرة : أنا ؟؟ !! ..
و رمقت صورة والدته الجميلة المعلقة في إطار فوق رأسه و قلت : لقد كانت جميلة جداً .. من الظلم أن تشبهني بها ..
فقال و عيناه ترسلان وميضاً من نور : إن الطفل لا يحب أمه لأنها جميلة .. إنه يحب عطاءها .. يحب قلبها الكبير .. يحب نهر الحنان في صدرها .. يحب أنها تمسح عنه آلامه و تبكي لأجل أحزانه .. يحب أنها تفهم لغة عينيه دون العالم كله ..
أصابني إضطراب و لم أدر ما أقوله و أكمل هو دون توقف : منذ ماتت أمي .. لم يمنحني إنسان ما منحته لي من عطاء و حنان .. بالرغم من أنك إنسانة غريبة عني .. و لن تستفيدي شيئاً مما تفعلينه معي .. ولا كانت لك أي مصلحة مما تفعلينه معي .. ولا كانت لك أي مصلحة في ذلك .. فلا مال تنتظرين مني .. و لاحتى كلمة شكر .. و لكنها طبيعتك الصافية السمحة التي تجعلك تفعلين ذلك معي ..
و رفع وجهي بيديه .. أحسست بخدر من لمسة أصابعه لذقني .. قال و هو ينظر في عيني : لقد مرضت و أنا طفل .. و أذكر كيف كنت أمي تسهر على العناية بي طوال الليل .. و كيف كانت تبكي لآلامي .. و تحاول تسليتي بكل الطرق .. كانت أمي ذات قلب من ذهب .. و كنت أظن أن لا مثيل لها في هذا العالم .. حتى رأيتك عن قرب ..
قلت بصوت مختنق : أرجوك .. كفى .. لا أحتمل المزيد ..
قال بابتسامة حب : أعرف أنها المرة الأولى التي تسمعين فيها مثل هذه الكلمات .. و أعرف أننا نعيش في عالم قاسٍ .. يحكمون فيه بمظهر الإنسان .. و لا شك أنك صادفت الكثيرين ممن حكموا على مظهرك .. دون أن ينقبوا عن كنز الجمال الحقيقي في قلبك .. كنز عطائك الإنساني المتدفق مثل نهر يمنح بلا توقف .. لأنه إن توقف عن الجريان نضب و مات و لم يعد نهراً .. بل صحراء قاحلة ..
و شرد بعينيه بعيداً و هو يضيف متحسراً : إنني أحسد الإنسان الذي سيفوز بهذا الكنز .. و ذلك القلب فأنت تملكين قلباً نبيلاً لا مثيل له ..
أحسست بدموعي تتساقط بلا إرادة مني .. و قلت له بصوت متهدج : تكفيني تلك الكلمات التي سمعتها منك .. و لو مت دون أن أسمع سواها فسأموت راضية .. و تكون تلك الكلمات زادي في دنياي و آخرتي ..
قال وجهه يشع ضياءً : ألم أقل لك أنك إنسانة طيبة و بسيطو .. كثيرون يمتلكون أشياء كثيرة جداً لا يحتاجونها .. في حين أنها قد تسعد الآخرين حولهم .. و لكن نهر العطاء قد يبست ينابيعه في قلوبهم .. فلا يعرفون غير لذة الأخذ .. دون أن يجربوا لذة العاء .. قد لا تكون ملامحك حسناء أو فاتنة .. ربما تكونين مثل وردة ياسمين فواحة مبهجة المنظر للعيون .. و لكن هذا لا ينقص من قدرك أبداً .. إنني أراك وردة برية .. قد لا يكون منظرها بهيجاً و لا عطرها فواحاً .. و لكنها تحمل بين أوراقها و ساقها بلسماً يشفي الموجوعين و المتألمين .. إن جمالك بداخلك .. في قلبك و مشاعرك .. جمال حي لا يمكن أن يموت أو ينضب .. و هناك آخرون جمالهم ظاهر لكل عين .. و لكنه جمال ميت .. جمال بارد بلا حياة .. منظر فاتن قد يُمتعنا لحظة .. ثم يُشقينا بقية حياتنا إن أصررنا على التشبث به ..
قلت و أنا أرتعد : كأنني أسمع تلك الكلمات من الفارس النوراني الذي شاهدته في أحلامي ..
سألني بدهشة : أي فارس ؟؟ !! ..
اضطربت .. حاولت الهرب من سؤاله و لكنه أصر .. اضطررت للإجابة .. أخبرته عن حلمي الأول و الثاني .. و كيف سقط فارسي النوراني .. ثم حادثة سيارته في نفس الليلة ..
رمقني { ممدوح } ذاهلاً .. كأنه يعيد اكتشاف ما تبقى من مناطق مجهولة في مشاعري و أعماقي .. ثم لمحت ابتسامة هادئة تطوق فوق ملامحه و تستقر في عينيه .. و لأول مرة لم أستطع أن أفهم معنى تلك النظرة التي حدجني بها ..
و فوجئت به يقول لي بنفس الابتسامة : لماذا ترتدين تلك النظارة الطبية باستمرار ؟؟ !! ..
أجبته : إنني لا أكاد أرى بدونها ..
قال : يمكنك التخلي عنها و استعمال عدسات طبية مكانها ..
ثم زم شفتيه و أكمل قائلاً : و لكني لا أريدك بدونها .. لا أريد للزهرة البرية أن تحاول تجميل هيئتها بألوان زائفة لا قيمة لها ولا فائدة منها ..
أحسست أنه يحادثني كصديق حميم .. تعودت منه هذا الحديث و التبسط ..
و فوجئت به يقول لي : أخلعي نظارتك .. أريد أن أرى عينيك بدونها !! ..
فوجئت .. ارتعدت اصابعي .. لم أجرؤ .. لم أفهم .. و امتدت أصابعه دون تردد تخلع نظارتي فلم أستطع منعه .. كأنني شللت ..
حاولت الهرب بعيني .. و لكنه أمسك بذقني يمنعني من الهرب .. تأمل عيني و قال في صدق : إنك تملكين عينين رائعتين .. يقولون إن العيون مرآة نفوس أصحابها .. و في عينيك أرى صفاءً و نقاءً لا مثيل لهما ..
عضضت على شفتي بسقسوة .. هل يسخر مني .. اختطفت نظارتي و أعدتها فوق وجهي .. و لم أستطع أن أواجهه بقية المساء .. و كل جزء في جسدي قد اصابه اضطراب هائل .. في نفس المساء أتى الطبيب و قال لـ { ممدوح } أنه يستطيع نزع الجبس في الغد .. فأحسست أن دنيا جميلة رائعة عشت فيها ساعات مسروقة من الزمان ستضيع مني إلى الأبد ..
و في نفس المساء جاءت { غادة } و معها أمي .. كانت { غادة } مبتهجة بأن { ممدوح } سينزع الجبس في الغد .. و قال له : لم يعد هناك أي داع لتأخير زواجنا .. ما رأيك في عقد قراننا الخميس القادم ؟؟ !! ..
و لم أسمع منه أي رد .. لأن الأحزان التي انفجرت في قلبي جعلتني أغيب عن الدنيا .. و الوعي !! ..

ياترى كيف ستكون نهاية قصتنا ؟؟ أترك لتوقعاتكم مجالاً؟؟؟؟












توقيع :



وعدتك بأن لا أعود.....وعدت
وأن لاأموت اشتياقاً...ومت
وعدت بأشياء أكبرمني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق
والحمد لله أني كذبت

عرض البوم صور منصور الحارثي   رد مع اقتباس
قديم 11-28-2009, 02:56 AM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
نائبة المدير العام
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية The Queen

البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 870
المشاركات: 2,326 [+]
بمعدل : 1.54 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 28
نقاط التقييم: 15
The Queen is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
The Queen غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : منصور الحارثي المنتدى : مما أعجبني
افتراضي

ربما تخيّب ظني يا منصور
و لا تنهيها النهاية التقليدية
للأفلام العربية الأبيض و الأسود
و يتزوج ممدوح و سعاد
-----
أتابع بهدوء مع شعاع قمر
كل سنة و انت طيب يا منصور
ملك












توقيع :

قطة المنتدى: ملك

عرض البوم صور The Queen   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2009, 03:21 AM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عبير مطر
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية منصور الحارثي

البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 130
المشاركات: 1,112 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 16
نقاط التقييم: 15
منصور الحارثي is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
منصور الحارثي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : منصور الحارثي المنتدى : مما أعجبني
افتراضي

وأنت في أتم صحتك

أما بشأن ظنك تكملين القصة وتعلمين...


الآن مع نهاية قصتنا وأتمنى أن أكون وفقت لنقلها



الجزء التاسع و الأخير :
دموع سندريلا ..
عندما عدت إلى وعيي .. كان أول ماطلعته وجه { ممدوح } .. كنت راقدة على فراشه .. و هو جالس في مقعدي كأنه يقومبتمريضي بعد أن أحتل مكاني ..
تذكرت كل ما جرى .. ظهرت دهشة عظيمة على وجهي .. حاولت النهوض فقال لي بابتسامة ودود واسعة : فلتبقي مكانك .. أنت في حاجة إلىالراحة .. و يبدو أن المجهود الذي بذلته في تمريضي أصابك بإرهاق ..
و نهض ليحضرعلبة الدواء و قال : هذا هو الدواء الذي أوصى به الطبيب لكِ ..
قلت بدهشة : طبيب ؟؟ و متى جاء الطبيب ؟؟ !! ..
ببساطة أجاب : منذ يومين ..
تنبهت إلىقدمه التي كانت قد انتزع منها الجبس و صار يسير فوقها بطريقة عادية ..
هتفت فيراحة و سعادة : الحمد لله أن ساقك شفيت تماماً ..
قال باسماً : حتى و أنت مريضةتهتمين بي ؟؟ !! ..
و ناولني ملعقة الدواء قائلاً في مرح : هل أجيد دور الممرض .. لقد تبادلنا المواقع .. و أنا أرغب في رد بعض جميلك الذي طوقتني به إلى الأبد ..
قلت بدهشة : أين أمي و { غادة } .. كان من المفروض أن تظلا بجواري للعناية بي .. أو على الأقل تنقلاني إلى منزلنا ..
قال في بساطة : لقد ذهبتا و لن تعدودا ..
بدهشة ردتت خلفه : لن تعودا .. مامعنى ذلك ؟؟ !! ..
قال بلا اهتمام : تشاجرت أنا و { غادة } .. قلت لها إنني لن أتزوجها أبداً لأنني لا أستطيع الاقترانبتمثال جميل لم يخترني إلا لمالي .. تمثال لا قلب له ولا مشاعر ..
قلت ذاهلة : كيف حدث ذلك .. لقد كنت تحبها بشدة فكيف تتخلى عنها بمثل تلك السهولة ؟؟ !! ..
قال ببساطة : حتى الحب يموت لأسباب عديدة ..
قلت له : كنت أظنها البدرالمنير في سماء حياتك برغم كل أخطائها معك ..
قال و هو يتأملني : لكن ضوء البدريتضاءل و يتلاشى إذا أشرقت الشمس ..
قلت بدهشة أكبر : أي شمس ؟؟ !! .. قال و هويدنو مني : الشمس التي أتطلع إليها الآن و املأ منها عيني :
قلت ذاهلة دون أنأعي : ماذا تقصد ؟؟ !! ..
قال و هو يملأ عينيه من روحي : أنتِ شمس حياتي لم تعدعيناي ترى سواك الآن ..
تراجعت في فراشي في ذعر .. تشوشت أفكاري .. تساءلتذاهلة : هل يسخر مني ؟؟ !! ..
قال و وجه يشع نوراً : كنت أشعر الأيام السابقةبشيء ينمو في صدري تجاهك .. شيء لا أدريه .. و لكنني في نفس الوقت لم أستطع مقاومتهأبداً و تركته ينمو على مهل .. فقط أدركت أنني لا أستطيع الاستغناء عنك .. عن طيبتك .. عن عطائك .. عن حنانك .. عن النهر المتدفق في قلبك .. عن عينيك الصافيتين .. حتىعن نظارتك الطبية لم أعد أستطيع مفارقتها .. أحببت كل شيء فيك و أراه رائعاً فاتناً ..
حدقت فيه ذاهلة و قد شل لساني .. و أكمل هو قائلاً : عندما عرفت أنني سأنزعالجبس من قدمي و أنك ستبتعدين عني لم أستطع تحمل هذه الفكرة أبداً .. و أدركت أننيلم أعد أستطع الاستغناء عنك أبداً .. و أن علي أن أفعل شيئاً لتكوني بجواري دائماً ..
قلت بلا وعي : ماذا تقول .. هذا مستحيل ..
قال في تسليم : لو كانمستحيلاً ما أخرجت { غادة } من حياتي إلى الأبد ..
انتبهت إلى أصبع يده اليمنىو قد خلا من الدبلة الذهبية .. كنت لا أزال غير منتبهة تماماً لما قاله .. لاأستطيع استيعابه .. لا أجرؤ ..
قال و هو يلمس أصابعي : أنا أحبك .. أحبك .. ولا أستطيع أن أبتعد عند أبداً بعد الآن ..
لم أصدق .. دق قلبي بعنف ودوى طنينفي رأسي .. أخشى أن أكون في حلم .. و حتى الأحلام لا تكون جميلة هكذا .. كانتالكلمة ساحرة .. حملتني فوق أجنحة سعادة سماوية .. عاد يقول و هو يحتضن أصابعي فيكفيه : ألست فارسك النوراني .. أنت نفسك اعترفت أنه في وجودي كانت عذاباتك كلهاتختفي .. فلماذا تبدو في عينيك تلك النظرة الذاهلة غير المصدقة لما أعترفت لك بهالآن ؟؟ ..
هززت رأسي بلا وعي رافضة .. أخشى أن أصدق .. حاولت أن أنتوغ أصابعيمن يده فتشبث بها و قال لي : إن الله هو الذي اختار بعضنا لبعض .. من المؤكد أنكتعذبت من تصرفات و غرور { غادة } معك .. و لكن لولا { غادة } لما عرفتك .. أحياناًيبدو القدر عجيباً قاسياً بلا رحمة .. و لكننا لا ندرك حكمته إلا بعد وقت .. فلولاحادث إصابتي ما عرفتك عن قرب و أحببتك .. و لولا حبي في البداية لـ { غادة } وإبحاري في بحر مشاعرها الأنانية ما رسوت إلى بر الأمان بشاطئك ..
قلت بصوتمذهول : مستحيل أن يمون ما تقوله حقيقة .. و أنك تحبني أنا لا هي ..
قال بتسليم : لا أنا و لا أنتِ نملك ما نغير به أقدارنا أو نختار به مشيئتنا .. اختارتنيالسماء لكِ منذ رأيتي على حصاني المجنح في أحلامك .. و أخترتك انا منذ لمست حنانك وعطفك و روحك السامية .. و نحن لا يمكننا أن نتحدى أختيار السماء و مباركتها .. صديقيني هذه إرادة الله ..
كانت كلماته تغزو مسامي .. تتسلل إلى عقلي ببطء .. تتدفق إلى روحي المعذبة و تستقر في نبض مشاعري و تسكن عواطفي الملتهبة ..
قال وقو يقبل أطراف أصابعي : عندما أخبرت { غادة } أنني أحبك أنت صرخت أمك و قالت أنكِوضعت لي في الدواء مسحوقاً سحرياً يجعلني أكره { غادة } و أحبك أنت .. و هي لا تدريأن ذلك المسحوق السحري لم يكن إلا مشاعرك النبيلة و قلبك الكبير .. الذي جعلني أرىفيك صورة أخرى من أمي الحبيبة .. صورة من الأخت و الصديقة و الزوجة التي طالماتمنيتها ..
أغمضت عيني .. شملتني سعادة لا أكاد أحتملها .. سعادة غريبة عني لمأشعر بها من قبل أبداً ..
أحسست كأن رفيف أجنحة ملائكة تحلق فوق رأسي ..
قلو هو يضغط أصابعي بشوق : عندما فقدت أنت الوعي طلبت { غادة } مني تحديد موعد زواجناالخميس القادم .. لحظتها أدركت مشاعر الحب التي نمت في قلبي .. هي نفسها قد نمت فيقلبكِ .. و أنك لا تطيقين أن أكون لغيرك .. حتى و إن لم تصرحي بذلك ..
ملأتالدموع عيني .. لا أكاد أصدق ما أسمعه برغم الحقيقة الناطقة علا ملامح فارسي النبيل .. رحت أتأمله و أحتضنه بعيني كأني أخشى أن تأخذه مني أي قوة مجهولة ..
وانتفضت مع خاطر شلني .. فقلت في ذعر : و لكنني سأكون في نظر الناس لصة خائنة سرقتخطيب أختي ..
قال في أسى : دعي الناس يقولون ما يريدون فلن يرضيهم شيء .. إنإختك هي التي أرادت سرقتي .. أرادت أن تأخذ و لا تعطي .. أن تحصد بدون زرع .. أنتإنسانة نبيلة و لكن لا تدعي نبلك يجعلك تضحين من أجل وهم كاذب .. فقط حتى لا تخشيكلام الناس ..
عادت دموعي تسقط دون إرادتي ..
و مسح دموعي بمنديله المعطر وقال لي : لن تكون في حياتك دموع بعد الآن ..
قلت و قد تذكرت شيئاً : و أمي .. هل أتركها .. إنني أحبها كنفسي و أكثر ..
قال و قد تصلبت ملامحه : لو كانت تحبككما تحبينها ما قست عليكِ أبداً .. ولا عاملتك كخادمة .. إنها تمثال آخر خالٍ منالمشاعر لا يحمل إلا الازدراء و البغض ..
قلت في مرارة : أتحمل كل ذلك في سبيلأمومتها لي ..
قال في حسم : إنها لم تكن لكِ أماً في يوم من الأيام .. الأمومةليست صفة تُكتسب بالإنجاب .. الأمومة حنان و عطاء و تضحية .. و كل هذه صفات تنقصأمك .. أتتذكرين الحية التي رأيتها في أحلامك .. إنها ليست إلا هذه الأم .. التيكانت تتمنى لك الموت من أعماقها .. و لولا وجودي في حياتك .. ما أدراك كيف ستصبحنهايتك ..
هتفت من أعماقي : آه يا أميري .. أيها الفارس النبيل ..
قالضاحكاُ : و سيتزوج الأمير من أميرته .. و سيقترن الفارس النبيل بمحبوبته ..
سيتزوج الأمير من { سندريلا } التي بحث عنها طويلاً حتى أهتدى إليها ..
أجهشت بالبكاء رغماً عني .. كانت دموع السعادة .. و رحت أتأمل { حبيبي } .. كانهو الإنسان الذي تمنيته طوال عمري .. الإنسان الذي اتسع قلبه ليحتويني .. الإنسانالذي ملأ مشاعري بدفئه و حنانه .. أميري و محبوبي و فارس أحلامي الذي لم ينظر إلىوجهي و ملامحي .. بل فتش في قلبي و مشاعري ..
كنا كما قال تماماً .. قداختارتنا قوة عليا سامية بعضنا لبعض .. و لولا عذاباتي و أحزاني السابقة .. لماالتقيت به أبداً .. كانت أحزاني السابقة هي الثمن الذي دفعته عن طيب خاطر لأهتديإليه و أسكن قلبه ..
قال لي إنني { سندريلا } .. و كان هو أميري .. و تساقطتدموع { سندريلا } .. دموع سعادة حقيقية .. و رفعت عيني إلى السماء البعيدة أشكرالله .. و أدركت تلك اللحظة حكمة الله في كل ما يفعله ..

النهاية












توقيع :



وعدتك بأن لا أعود.....وعدت
وأن لاأموت اشتياقاً...ومت
وعدت بأشياء أكبرمني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق
والحمد لله أني كذبت

عرض البوم صور منصور الحارثي   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2009, 04:52 AM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عبير مطر
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية منصور الحارثي

البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 130
المشاركات: 1,112 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 16
نقاط التقييم: 15
منصور الحارثي is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
منصور الحارثي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : منصور الحارثي المنتدى : مما أعجبني
افتراضي

لاعدمنا هذا التفاعل الرائع من حميع منسوبي آل قطرة



دمتم كا أنتم رائعون












توقيع :



وعدتك بأن لا أعود.....وعدت
وأن لاأموت اشتياقاً...ومت
وعدت بأشياء أكبرمني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق
والحمد لله أني كذبت

عرض البوم صور منصور الحارثي   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2010, 04:27 PM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف قطرهـ الرياضيه
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سكريم

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 11069
المشاركات: 1,220 [+]
بمعدل : 4.60 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 5
سكريم is an unknown quantity at this point





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سكريم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : منصور الحارثي المنتدى : مما أعجبني
افتراضي

ربي يعطيك الف عافيه
على القصه الرائع












توقيع :

عرض البوم صور سكريم   رد مع اقتباس
قديم 05-20-2010, 03:28 PM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف قطرهـ الرياضيه
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سكريم

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 11069
المشاركات: 1,220 [+]
بمعدل : 4.60 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 5
سكريم is an unknown quantity at this point





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سكريم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : منصور الحارثي المنتدى : مما أعجبني
افتراضي

يسلموووووووووووووووووووو
على القصه رووووووووووعه












توقيع :

عرض البوم صور سكريم   رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. Tranlate By 3rb-sh
جميع الحقوق محفوظة لموقع قطرة ندى
  شركة مودي ديزاين لخدمات الويب